لا يوجد صوت أعلى من صوت كأس العالم 2026، حيث يشارك 48 فريقاً للمرة الأولى على الإطلاق، ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية بعد أيام قليلة.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بطولة كأس العالم 2026 بالشكل الجديد، حيث تشارك 10 منتخبات إفريقية لأول مرة في تاريخ القارة.
وبالنظر إلى الظروف التي ستقام فيها البطولة، فإن الطقس في الولايات المتحدة، والذي يتميز بالرطوبة العالية، سيكون عاملاً حاسماً في نتيجة معظم المباريات في البطولة.
يقول سيباستيان راسينيه، مهندس أبحاث الأداء والإجهاد البيئي في مركز أبحاث الأداء البيئي في مونبلييه بفرنسا: “إذا خطط المدرب لاستراتيجية تعتمد على الإجهاد البدني الشديد والجري على طول الملعب، فسيتعين على اللاعبين العمل بجهد مضاعف، وهو ما سيكون مرهقًا بدنيًا للغاية، ولن يتمكنوا من القيام بذلك”.
وهذا يعني أن الفرق التي تتميز بالكثافة البدنية والضغط العالي والأسلوب الهجومي الشامل ستواجه صعوبة بالغة في تطبيق أسلوبها الفني والتكتيكي، في ظل هذا الطقس الذي لا يناسب الأوروبيين على الإطلاق لممارسة كرة القدم.
إقرأ أيضاً… مجموعة مصر | الولايات المتحدة تتخذ قراراً صادماً ضد المنتخب الإيراني
هذه صورة لتدريبات المنتخب النرويجي دون ارتداء قمصان التدريب. تبدو متعبة للغاية. لأنهم بحكم طبيعتهم “أحفاد الفايكنج” لم يكونوا معتادين على العيش في جو مشمس بسبب البرد القارس الموجود في وطنهم.
وهنا نؤكد على أن المنتخبات الإفريقية اعتادت اللعب في الظروف المناخية الصعبة. تشتهر القارة الأفريقية بجغرافيتها ومناخها ورطوبتها العالية، لذلك لا يجد اللاعبون الأفارقة صعوبة كبيرة في لعب كرة القدم في هذا المناخ الحار والرطوبة العالية.
فاز منتخب ساحل العاج على فرنسا في مباراة ودية، كما فاز المنتخب الجزائري على المنتخب الهولندي، وتعادلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الدنمارك 0-0.
وتشير البيانات إلى أن المنتخبات الأفريقية ستواجه مشاكل أخرى خلال كأس العالم هذه. لا نقول إن بطل المونديال سيكون منتخبا أفريقيا، لكن تطوير اللاعبين الأفارقة الذين ذهبوا إلى أوروبا دون الموافقة على التجنيس وتمثيلهم في منتخباتهم الأصلية قد يؤدي إلى ظهور منتخب أفريقي في المربع الذهبي لكأس العالم 2026 للعام الثاني على التوالي، بعد إنجاز المغرب في بطولة قطر 2022 السابقة.
في المقابل، ستواجه المنتخبات الأوروبية صعوبات كبيرة، خاصة في المباريات التي ستقام خلال النهار. الفرق الأوروبية ستعاني من أضرار كبيرة على المستوى البدني، كما ستتأثر بشكل كبير على المستوى النفسي والفني.
