حذرت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من أن إزالة الأنقاض في قطاع غزة قبل توثيقها وفحصها قد تؤدي إلى فقدان أدلة مهمة على ما وصفته بـ«جرائم وحشية»، فضلًا عن عرقلة جهود انتشال رفات الضحايا والتعرف على هوياتهم. وقالت ألبانيزي، في بيان أصدرته الاثنين، إن أنقاض المباني المدمرة في غزة لا تمثل مجرد مخلفات للحرب، وإنما قد تشكل جزءًا من مواقع تحتاج إلى الفحص والتوثيق، إضافة إلى احتمال وجود رفات أشخاص ما زالوا تحت الأنقاض. وأكدت أن جمع الأدلة وتحديد هوية أصحاب الرفات ينبغي أن يسبقا عمليات إزالة الأنقاض على نطاق واسع، مشددة على ضرورة أن يكون للفلسطينيين دور ومسؤولية في وضع وتنفيذ أي خطط متعلقة بإزالة الركام. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تراكم نحو 61 مليون طن من الحطام والأنقاض في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية التي بدأت في أعقاب هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما قد تستغرق عملية إزالتها سنوات. وقالت ألبانيزي إن مصادر متعددة أبلغتها بوجود شركات إسرائيلية تشارك في عمليات إزالة الأنقاض، من دون أن تكشف عن هوية تلك المصادر، بينما لم يرد مكتبها، بحسب التقرير، على استفسارات بشأن تفاصيل هذه المعلومات. ولم تكن هناك، حتى وقت نشر التقرير، ردود من وزارة الخارجية الإسرائيلية أو مكتب رئيس الوزراء أو الجيش الإسرائيلي على طلبات التعليق. وكانت الجهات الإسرائيلية قد انتقدت في السابق مواقف ألبانيزي بشدة، في ظل انتقاداتها المتكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقديرات فلسطينية إلى بقاء آلاف الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة. وتقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف قتيل…
إقرأ أيضا
