قبل أسابيع قليلة من انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول/أكتوبر، تظهر استطلاعات الرأي أن الصراع الانتخابي في إسرائيل يتجاوز التنافس على تشكيل الحكومة، ليطال مستقبل مؤسسات الدولة وطبيعة نظامها السياسي. وتتنافس 38 قائمة في الانتخابات العامة الإسرائيلية، فيما تشير الاستطلاعات إلى أن نحو 12 قائمة فقط لديها فرصة فعلية لتجاوز نسبة الحسم، على أن يجرى الاقتراع وفق نظام التمثيل النسبي في دائرة انتخابية واحدة. وفي هذا السياق، كتب جوناثان فريدلاند الكاتب اليهودي في صحيفة «الغارديان» مقالًا عقب زيارته إلى تل أبيب، قال فيه إن الانتخابات تبدو، بالنسبة إلى عدد من الإسرائيليين الذين التقاهم، «الأهم في تاريخ البلاد»، بل إن بعضهم يخشى أن تكون الأخيرة إذا عاد الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو إلى السلطة. وكشف فريدلاند عن أزمة سياسية وصفها بغير المسبوقة، موضحًا أن الانتخابات المرتقبة تتجاوز التنافس على تشكيل الحكومة، لتطال المؤسسات السياسية والضوابط التي تحكم سلطة الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو. وأوضح أن السنوات الأربع الماضية شهدت هجومًا متواصلًا وممنهجًا على المؤسسات القضائية في إسرائيل، بهدف إضعاف القيود المفروضة على الحكومة. وتتزايد، وفق فريدلاند، المخاوف بين الإسرائيليين من تحول إسرائيل إلى ما وصفه بـ«نموذج سلطوي قمعي»، خصوصًا مع مساعي نتنياهو المتكررة لشل حركة المحكمة العليا، في ظل محاكمته المستمرة في قضايا فساد ورشوة. كما تطرق الكاتب إلى الحملات التي تقودها عائلة نتنياهو، مشيرًا إلى اتهامات سارة نتنياهو لزعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان بأنه كان على علم مسبق بهجوم السابع من أكتوبر، وهو ما وصفه فريدلاند بأنه جزء من حملة تضليل تهدف إلى صرف الأنظار عن إخفاقات رئيس الوزراء. ولفت كذلك إلى تصاعد ما وصفه بمظاهر التضليل والمؤامرة داخل أروقة الائتلاف الحاكم، مشيرًا…
السابق
شويتسا وساعر يبحثان تسريع التعافي المبكر في غزة
التاليفرص تطوع مدفوعة الأجر في برنامج التعليم المساند بغزة
إقرأ أيضا
