يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة في السادس عشر من الشهر الجاري، في زيارة يُنتظر أن تتضمن لقاءات مع قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية، لبحث عدد من الملفات السياسية، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبحسب مصادر إعلامية، فإن ملف الانتخابات سيكون حاضرًا على جدول أعمال لقاءات عباس مع قادة الفصائل، وسط تصاعد التساؤلات بشأن مدى إمكانية إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة والتحديات التي تواجه العملية الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وتأتي هذه التحركات في وقت أبدى فيه عدد من المسؤولين الفلسطينيين استبعادهم إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والميدانية التي قد تحول دون استكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء الاقتراع. وكان عمران الخطيب العضو في الدائرة السياسية للمجلس الوطني الفلسطيني، قد رجّح صعوبة إجراء الانتخابات في الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن الانتخابات التشريعية تحتاج إلى أرضية أساسية واستقرار سياسي وأمني يسمحان بإتمامها. وطرح في المقابل أولوية إجراء انتخابات المجلس الوطني، باعتبارها مدخلًا لإعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة بمشاركة مختلف القوى الفلسطينية. كما دعا الخطيب إلى توسيع عضوية المجلس الوطني ولجنة التنفيذية ومؤسسات منظمة التحرير لتشمل الكفاءات والمستقلين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن أي صيغة للانتخاب أو التوافق تحتاج أولًا إلى اتفاق وطني شامل. كما تأتي زيارة القاهرة المرتقبة في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال تأجيل الانتخابات، بعدما سبق أن رجّح أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، إمكانية تأجيلها بسبب الظروف الراهنة. وكان عباس قد أصدر في يوليو/تموز الماضي مرسومًا يحدد الثامن والعشرين من نوفمبر موعدًا لإجراء الانتخابات…
إقرأ أيضا
