دفعت القوات المسلحة المصرية بتعزيزات إضافية إلى الحدود مع قطاع غزة، في وقت تترقب فيه القاهرة الرد الإسرائيلي الرسمي بشأن مستقبل مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع وتعقّد المسار التفاوضي. وبحسب مصادر مصرية مطلعة لقناة “i24” الإسرائيلية، ترى القاهرة أن تل أبيب تستغل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتكثيف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب توسيع سيطرتها الميدانية عبر التوغل المستمر وفرض واقع جديد على الأرض، بهدف تعزيز موقفها التفاوضي وتحقيق مكاسب سياسية خلال أي مفاوضات مقبلة. وأوضحت المصادر أن التقديرات المصرية تشير إلى أن تعثر المفاوضات لا يعود فقط إلى الخلافات حول بنود الاتفاق، بل يرتبط أيضًا بما تصفه القاهرة بسياسة “فرض الأمر الواقع”، في ظل استمرار عمليات الاغتيال والتدمير وتوسيع ما تسميه إسرائيل بـ”المناطق الأمنية”، بالتوازي مع تمسكها بشرط نزع سلاح المقاومة، وهو الشرط الذي ترفضه الفصائل الفلسطينية بشكل قاطع. وفي السياق ذاته، جددت القاهرة رفضها لمشروع “المنطقة الإنسانية التجريبية” الذي تسعى إسرائيل إلى إقامته في منطقة تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تحويل جنوب القطاع إلى منطقة لتجميع الفلسطينيين بمحاذاة الحدود المصرية، بما يثير مخاوف من سيناريوهات التهجير القسري ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري. وأكدت المصادر أن هذا الموقف دفع القوات المسلحة المصرية خلال الأيام الماضية إلى تعزيز وجودها على الشريط الحدودي، عبر إرسال مزيد من الأفراد والآليات والمعدات العسكرية، في رسالة تؤكد رفض القاهرة لأي ترتيبات ميدانية قد تغير طبيعة الحدود أو تفرض واقعًا جديدًا بعيدًا عن أي توافق سياسي شامل. ويأتي هذا التحرك المصري في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة،…
السابق
اختطاف 16 مواطنًا من مخيم إيواء شرق غزة على يد عملاء الاحتلال
التاليأسماء أسرى من غزة وصلت ردود بشأن أماكن احتجازهم
إقرأ أيضا
