عادت قضية إعادة إعمار قطاع غزة إلى واجهة المشهد مجددًا، بالتزامن مع الإعلان عن أول مناقصة لإزالة الأنقاض في مدينة رفح جنوب القطاع، وسط طرح مقترحات إسرائيلية وأمريكية بشأن مستقبل الإعمار والترتيبات التي تلي الحرب. وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الخبير الإسرائيلي في شؤون السكان والمناخ، عوديد بوختر، طرح مقترحًا يقضي باستخدام أنقاض المباني المدمرة في غزة لتجفيف أجزاء من البحر قبالة ساحل القطاع، بهدف إنشاء مساحات عمرانية جديدة. وبحسب المقترح، فإن إزالة ما بين 65 و70% من المباني المتضررة قد توفر كميات كافية من الركام لتجفيف ما لا يقل عن 10 كيلومترات مربعة من البحر، مستندًا إلى طبيعة المياه الضحلة على طول ساحل غزة. وزعم بوختر أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في تخفيف الكثافة السكانية، وإنشاء مدينة جديدة، إضافة إلى تجنب نقل ملايين الأطنان من الأنقاض إلى داخل إسرائيل وما قد يرافق ذلك من ازدحام مروري وتلوث بيئي. وشدد على أن تنفيذ المشروع – في حال اعتماده – يتطلب فرز الأنقاض وإزالة المتفجرات وفصل الحديد والزجاج قبل إلقائها في البحر، محذرًا من تكرار تجارب سابقة وصفها بغير المنظمة، مثل مشاريع الردم في شاطئ “شارل كلور” قرب يافا، وأجزاء من العاصمة اللبنانية بيروت بعد الحرب الأهلية. وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن الحماس داخل إسرائيل للتوصل إلى تسوية بشأن غزة بدأ يتراجع، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تزال تشترط نزع سلاح حركة حماس قبل السماح بإزالة الأنقاض أو بدء المرحلة الثانية من إعادة الإعمار. وتُقدّر الأمم المتحدة حجم الأضرار في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، فيما تشير تقديراتها إلى تضرر أو تدمير قرابة 300 ألف منزل وشقة،…
السابق
مجلس السلام يبدأ استقبال عطاءات شركات دولية لإعمار رفح
التاليF35 تشعل حرب التصريحات بين تركيا وإسرائيل.. فهل يترجمها الميدان!
إقرأ أيضا
