حذّر الممثل السامي لقطاع غزة والمدير التنفيذي لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، من عودة القطاع إلى دائرة الحرب والعنف، داعيًا إلى معالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تكرار جولات القتال خلال السنوات الماضية. وقال ملادينوف، في مقال نشرته صحيفة «ذا ناشيونال نيوز» الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، إن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أحدث تغييرًا جذريًا في إسرائيل، وأسهم في انهيار مفاهيم أمنية كانت سائدة قبل الهجوم. وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت عقب الهجوم خلفت دمارًا واسعًا وآثارًا إنسانية عميقة ستستمر لسنوات، موضحًا أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين فقدوا حياتهم، فيما نشأت أجيال في غزة وسط النزوح والخوف وانعدام الاستقرار. 3 سيناريوهات لمستقبل غزة واستعرض ملادينوف ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل قطاع غزة، بعد مرور عام على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع. ويتمثل السيناريو الأول، بحسب ملادينوف، في العودة إلى المواجهة العسكرية، من خلال إعادة حركة حماس بناء قدراتها العسكرية، مقابل استعداد إسرائيل لجولة جديدة من القتال، بما يعيد القطاع إلى دائرة متكررة من التصعيد ووقف إطلاق النار. وقال إن استمرار هذا المسار يعني أن كل هدنة ستعقبها جولة جديدة من العنف، من دون معالجة الواقع الأساسي الذي يقف وراء الصراع. أما السيناريو الثاني، فيقوم على استمرار الاضطراب السياسي والأمني والاعتماد على المساعدات، بالتزامن مع بطء عمليات إعادة الإعمار، وهو ما يرى ملادينوف أنه قد يؤدي إلى تفاقم الظروف التي تغذي التطرف وتزيد حالة عدم الاستقرار في القطاع. في المقابل، وصف ملادينوف السيناريو الثالث بأنه «الأكثر صعوبة»، لكنه اعتبره المسار الوحيد الحقيقي للمضي قدمًا، ويقوم على نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية في غزة، ومكافحة التطرف، وإقامة حكم مدني فلسطيني خاضع للمساءلة….
إقرأ أيضا
