تحل اليوم الخميس، 27 أغسطس/آب، ذكرى اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، في وقت يفتح فيه هذا اليوم جراحًا عميقة في قطاع غزة، حيث تحول ملف المفقودين والشهداء المحتجزين إلى مأساة إنسانية وقانونية متفاقمة، وسط استمرار غياب المعلومات عن مصير آلاف الأشخاص. وتعيش آلاف العائلات في غزة على وقع الانتظار والقلق، في ظل غياب أي معلومات حاسمة تقود إلى أبنائها أو تكشف مصيرهم، بينما لا تزال أعداد كبيرة من المفقودين والجثامين مجهولة الهوية. وفي تصريحات لوكالة “صفا”، قال رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة عمر نوفل إن عدد المفقودين في القطاع يقدر بنحو 5500 شخص منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى أن مصير هؤلاء لا يزال مجهولًا بصورة كاملة. وأوضح نوفل أن المفقودين يتوزعون بين حالات مختلفة، بينها أشخاص ثبتت وفاتهم في مناطق واقعة ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” والخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، إلى جانب آخرين لا تتوفر معلومات مؤكدة بشأن مصيرهم حتى الآن. وأشار إلى أن جانبًا آخر من المأساة يتمثل في آلاف الضحايا الذين لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض، موضحًا أنه جرى إصدار شهادات وفاة لنحو 15 ألف شخص لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثامينهم بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، ونقص المعدات والآليات الثقيلة، فضلًا عن القيود المفروضة على عمل فرق الدفاع المدني والإغاثة في بعض المناطق. 800 جثمان بأرقام مجهولة وفيما يتعلق بالجثامين التي جرى تسليمها من الجانب الإسرائيلي، قال نوفل إن نحو 800 جثمان من الشهداء المحتجزين تم تسليمها حتى الآن، من دون الكشف عن أسماء أصحابها، إذ جرى التعامل معها وفق أرقام بدلًا من هويات شخصية. وأضاف أن العائلات والجهات المختصة تمكنت من التعرف على 110 شهداء من بين الجثامين…
إقرأ أيضا
