حصريات

موضوع بحث حول ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال تقرير كامل

تحتفل المملكة المغربية بكبارها وصغارها بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال المغربي , حيث أنه في ها اليوم يعتبر يوم مميز لدى المغاربة , فهو اليوم الذي شكل إحدى المنصات الرئيسية في تاريخ العرش والنضال الوطني للشعب المغربي من أجل الحرية والتحرر من رقبة الاستعمار ، ضد الظهير البربري في 28 أغسطس 1930 . نظرًا لرمزيتها الهائلة ، يُعتبر 11 يناير رسميًا عطلة مغربية …

السياق التاريخي لوثيقة الاستقلال في المغرب

في 1 ديسمبر 1934 ، قدم أعضاء مجموعة العمل الوطني وثيقة مطالب من الشعب المغربي ، تطورت بعد تغيير في السياق العام للمغرب ، حيث تم اعتقال بعض قيادات الحركة الوطنية أو نفيهم في المغرب. أواخر الثلاثينيات ، خاصة بعد حادثة بافكلاند عام 1937 ، وتشكيل أحزاب سياسية جديدة ، منها الاستقلال والشورى والاستقلال ، و “الحزب المغربي المتحد” ، و “حزب الإصلاح الوطني” ، و “الحزب الشيوعي” (تأسس عام 1943 م) ومؤتمر أنفا في يناير 1943 فرصة للسلطان محمد بن يوسف للقاء الرئيس الأمريكي روزفلت حيث قدم السلطان مطالب المغرب.

كما قدمت الحركة الوطنية وثيقة في 11 يناير 1944 تطالب باستقلال المغرب وسلامته الإقليمية. وردت سلطات الحماية الفرنسية بإطلاق اعتقالات بعد أيام من تقديم الوثائق.

نص وثيقة استقلال المغرب 11يناير 1944

الحمد لله إن حزب الاستقلال الذي يضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات حرة: حيث إن الدولة المغربية تمتعت دائما بحريتها وسيادتها الوطنية وحافظت على استقلالها طيلة ثلاثة عشر قرنا إلى أن فرض عليها نظام الحماية في ظروف خاصة وحيث أن الغاية من هذا النظام والمبرر لوجوده هما إدخال الإصلاحات التي يحتاج إليها المغرب في ميادين الإدارة والعدلية والثقافة والاقتصاد والمالية والعسكرية دون أن يمس ذلك بسيادة الشعب المغربي التاريخية ونفوذ جلالة الملك وحيث أن سلطات الحماية بدلت هذا النظام بنظام مبني على الحكم المباشر والاستبداد لفائدة الجالية الفرنسية ومنها جيش من الموظفين لا يتوقف المغرب إلا على جزء يسير منه وأنها لم تحاول التوفيق بين مصالح مختلف العناصر في البلاد وحيث أن الجالية الفرنسية توصلت بهذا النظام إلى الاستحواذ على مقاليد الحكم واحتكرت خيرات البلاد دون أصحابها وحيث أن هذا النظام حاول بشتى الوسائل تحطيم الوحدة المغربية ومنع المغاربة من المشاركة الفعلية في تسيير شؤون بلادهم ومنعهم من كل حرية خاصة أو عامة وحيث أن الظروف التي يجتازها العالم اليوم هي غير الظروف التي أسست فيها الحماية وحيث أن المغرب شارك مشاركة فعالة في الحروب العالمية بجانب الحلفاء وقام رجاله أخيرا بأعمال أثارت إعجاب الجميع في فرنسا وتونس وصقلية وكرسيكا وإيطاليا، وينتظر منهم مشاركة أوسع في ميادين أخرى وبالأخص لمساعدة فرنسا على تحريرها وحيث أن الحلفاء الذين يريقون دماءهم في سبيل الحرية اعترفوا في وثيقة الأطلنتي بحق الشعوب في حكم نفسها بنفسها، وأعلنوا أخيرا في مؤتمر طهران سخطهم على المذهب الذي بمقتضاه يزعم القوي حق الاستيلاء على الضعيف وحيث أن الحلفاء أظهروا في شتى المناسبات عطفهم على الشعوب الإسلامية ومنحوا الاستقلال لشعوب منها من هو دون شعبنا في ماضيه وحاضره وحيث أن الأمة المغربية التي تكون وحدة متناسقة الأجزاء تشعر بما لها من الحقوق وما عليها من واجبات داخل البلاد وخارجها تحت رعاية ملكها المحبوب وتقدر حق قدرها الحريات الديمقراطية التي يوافق جوهرها مبادئ ديننا الحنيف والتي كانت الأساس في وضع نظام الحكم بالبلاد الإسلامية الشقيقة.

يقرر ما يأتي:

  • أولاً: أن يطالب باستقلال المغرب ووحدة ترابه تحت ظل صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى سيدنا محمد بن يوسف نصره الله وأيده.

  • ثانياً: أن يلتمس من جلالته السعي لدى الدول التي يهمها الأمر الاعتراف بهذا الاستقلال وضمانه، ولوضع اتفاقيات تحدد ضمن السيادة المغربية ما للأجانب من مصالح مشروعة.

  • ثالثاً: أن يطلب نظام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنتي والمشاركة في مؤتمر الصلح.

  • رابعاً: أن يلتمس من جلالته أن يشمل برعايته حركة الإصلاح الذي يتوقف عليه المغرب في داخله، ويكل لنظره السديد إحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية الإسلامية في الشرق تحفظ فيه حقوق سائر عناصر الشعب المغربي وسائر طبقاته وتحدد فيه واجبات الجميع، والسلام.

النتائج النهائية بعد تقديم وثيقة الاستقلال المغربية 

كان رد فعل الإقامة فوريا تمثل في : الضغط العام والفوري على السلطان محمد الخامس بن يوسف للتنديد علنا بالبيان واعتقال جميع القوميين المتشددين والأطراف الموقعة عليه.

في 28 يناير من نفس العام، ضربت موجة كبيرة من الاعتقالات صفوف الصفوة من الأحزاب السياسية المغربية أبرزها حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال، وتمثلت الاعتقالات في حبس أحمد بلافريج أمين عام حزب الاستقلال وإقالة وسجن عبد العزيز لحرش لمدة ثلاثة أشهر بسبب دعمه للبيان وتحريضه عمال البريد بالرباط على القيام بإضرابات.

هزت المظاهرات والاحتجاجات والانتفاضات البلاد والتي عضض من وهجتها سقوط العديد من الضحايا، لا سيما في مدن كبرى كالدار البيضاء وفاس والرباط وسلا. وقد أدانت المحاكم العسكرية عدداً كبيراً من المقاومين حتى الموت، مما أدى إلى غضب شعبي عارم وإدانة شديدة في صفوف الشعب والموقعين على البيان لتأجج موجة شعبية لم تجد نهايتها إلا مع نهاية الحماية والاستقلال السياسي للمغرب.

السابق
مذكرات التربية العلمية للسنة الخامسة ابتدائي الجيل الثاني
التالي
موعد والقنوات الناقلة لمباراة كوت ديفوار وغينيا الاستوائية اليوم فى أمم أفريقيا 2023

اترك تعليقاً