حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، من أن عدم الالتزام بخريطة الطريق المتفق عليها قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن العودة إلى الحرب ستكون «مدمرة». وقال ملادينوف، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن تحذيره موجه إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشدداً على ضرورة الالتزام بالترتيبات الحالية، باعتبار أنه «لا يوجد بديل أفضل من الخطة الحالية» بشأن مستقبل قطاع غزة. وكشف ملادينوف أن مجلس السلام حدد آلية نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، بما يشمل مواقع انتشارها، مشيراً إلى أن طلائع القوة يفترض أن تصل إلى القطاع «قريباً». وأضاف أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق مع المغرب بشأن مشاركته في قوة الاستقرار الدولية، فيما أكد أن تركيا لن تشارك في القوة، وفق ما نقلته الجزيرة. وفي ملف إعادة الإعمار، قال ملادينوف إن مجلس السلام تلقى تعهدات مالية بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء. وأشار إلى أن قطر ومصر وتركيا أدت أدواراً مهمة في دفع الاتفاق مع حركة حماس إلى الأمام، معرباً عن أمله في أن تتمكن اللجنة الوطنية من تولي مهامها في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح ملادينوف أن محادثات «جيدة» تجري مع الجانب الإسرائيلي بشأن زيادة حجم المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة للسكان. وتأتي تصريحات ملادينوف في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، ومنع تجدد القتال، بالتوازي مع التحضير لنشر قوة الاستقرار وبدء خطوات إعادة الإعمار وتشكيل آليات الإدارة الانتقالية في غزة.
إقرأ أيضا
