حذّر مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكداً أن المنطقة وصلت إلى ما وصفه بـ«شفا الانهيار»، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين واستمرار الإجراءات الإسرائيلية. وقال المسؤول الأممي، في تصريحات لقناة «الجزيرة»، إن عنف المستوطنين يحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يأتي في ظل غياب المحاسبة، الأمر الذي يشجع على تكرار الانتهاكات. وأضاف أن إسرائيل «لا تأبه بما يحدث في الضفة الغربية لأنها لا تحاسب»، محذراً من أن الاعتداءات لن تتوقف ما لم يتحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية. وأشار مدير مكتب المفوضية إلى وجود نقص في الإرادة السياسية الدولية لوقف ما وصفه بالممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لوقف الانتهاكات في الضفة الغربية «غير كافية» للتعامل مع حجم التدهور. وشدد المسؤول الأممي على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جدية لحماية الفلسطينيين ووقف الاعتداءات، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني في الضفة الغربية. وفي سياق متصل، انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات لبناء وحدات استيطانية ضمن مشروع «E1» في الضفة الغربية، ووصفت الخطوة بأنها «غير مقبولة». ويُعد مشروع «E1» من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل، نظراً لموقعه وأثره المحتمل على التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية، فيما تواجه سياسات التوسع الاستيطاني انتقادات دولية واسعة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في التوتر والاعتداءات، وسط تحذيرات أممية ودولية متكررة من تداعيات استمرار الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين، والدعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع بصورة أكبر.
إقرأ أيضا
