رد الشان
وهي توفير الأمن والحماية من القبيلة المجوّرة للجاني، وقرابته من خلال تهديد وتوبيخ المجني عليه وقرابته، فتقوم قرابة الجاني بطلب الجيرة، والمنع من قبيلة أخرى تربطها بقبيلة الجاني، وبقبيلة المجني عليه قرابة محددة في هذا القانون، [فتذهب قبيلة الجاني، أو مجموعة منهم إلى قبيلة أخرى، فإذا وصلوا إلى هذه القبيلة، قالوا: «ترانا رادِّين فيكم الشأن من آل فلان]، فتقوم القبيلة المجوّرة بحمل السلاح، ومنع الجاني وقرابته، وتهديد المجني عليه وقرابته بعدم المساس بالجاني، أو بأي أحد من قرابته [وتقول هذه القبيلة المجوِّرة لقبيلة المجني عليه، أو جماعة منهم: «تراكم مقروعين قرعي الرجال للرجال عن آل فلان»]، وتكون لهذه الجيرة مدة محددة حسب الجناية، فتكون الجيرة سنة في جناية القتل، وستة أشهر في جناية الجروح والكسور، وثلاثة أشهر في جناية الضرب فقط، وإذا اعتدت قرابة المجني عليه على أحد من قرابة الجاني؛ فإن القبيلة المجوّرة تقوم بأخذ الثأر من قرابة المجني عليه، ومن أي فرد من أفرادها!! لاعتدائها على وجهها وجيرتها، ثم تطلب حكماً قبَليّاً يرد اعتبارها… وهذا ما يُعرف عندهم بمثار الجيرة أو الوجه.
ومن أنواع هذه الجيرة ما يسمونه جيرة الغضب، أو جيرة الأسود.
وإذا لم يتجوّر الجاني وقرابته… فإن المجني عليه، وقرابته يرون ذلك إهانة لهم، وتقليلاً من شأنهم، فيطلبون التحاكم إلى مقطع حق لإنصافهم وردّ اعتبارهم!! وبعضهم يقول: الجيرة ردع للمطلق، وناموس للفسل، عبارة مشهورة يرددونها، حول الجيرة ومكانتها، فعلى هذا فالجيرة عندهم مظهر افتخار وكبرياء، فيرضى بها القوي الظالم، وينتفخ بها الضعيف العاجز عن الظلم
رد الشان هو توفير الأمن والحماية من القبيلة المجورة للجاني، حيث يتم تهديد وتوبيخ المجني عليه وقرابته لإجبار قبيلة الجاني على الجيرة. تحدث صراعات بين القبائل عندما يتم انتهاك الجيرة، وتتم مراعاة المدة حسب خطورة الجناية. إذا لم يتجوّر الجاني وقرابته، يطالب المجني عليه بالتحاكم لاستعادة كرامته. تُعتبر الجيرة طريقة للانتقام واستعادة الشرف، وتُعد من أساسيات الثقافة والكرامة في بعض القبائل. يُعتبر الجيرة ردعاً للظلم ونوعًا من حماية الشرف والكرامة.
