حول العالم

في الستينات.. أكبر فضيحة رياضية ببريطانيا

انفجر أخطر بركان في عالم الرياضة في بريطانيا حيث اهتزت الدوائر الرياضية عامة ودوائر كرة القدم خاصة بعد أن ازاحت جريدة «بيبول» الستار عن أكبر فضيحة حدثت في بريطانيا في هذا العصر.

اتهمت الجريدة ثلاثة من لاعبي كرة القدم الدوليين بقبض الرشاوي لكي يهزموا أنديتهم، ووجهت الجريدة نفس التهمة لعدة أندية، وبدأت شرطة مدينة شيفيلد التحقيق مع اللاعبين المتهمين وهم برنكولين وبيتر سوان وتوني كاي . وأعلن نادي شيفيليد وقف لاعبيه لين وسوان في الحال، بحسب ما  نشرته جريدة “أخبار اليوم” في 29 أبريل 1964.

بطل هذه الجريمة جمعية خطيرة تحاول رشوة  اللاعبين وإغراءهم على أن يفقدوا مباراة معينة تكون قد راهنت العصابة عليها بمبالغ ضخمة ولقد نجحت العصابة في تغيير نتائج 6 مباريات وشك مكتب المراهنات في الأمر وأجرى تحرياته التي أثبتت أن هناك رشاوي دفعت لبعض اللاعبين ومن بين هذه المباريات مباراة ناديي شيفلد وأبسو تيشر، وكان اللاعبون الثلاثة المتهمون يلعبون لنادي شيفيلد.

وقد حاول اللاعبون المرتشون نفي التهمة الموجهة اليهم ولكنهم اعترفوا بأن كلا منهم راهن بملبغ 50 جنيها على أن ناديهم شيفيلد سيخسر مباراته أمام ابسوتيش رغم ان شيفيلد كان ترتيبه في الدوري العام بين أندية المقدمة وأبسوتيش في مؤخرتها وهذا الاعتراف وحده يدين اللاعبين حيث لا يجيز قانون اتحاد الكرة الإنجليزي للاعبين أو الإداريين أو المدربين أو الحكام المشتركين في احدى المباريات أن يراهنوا على نتيجتها.

وكان من نتيجة هذا الاتهام أن بدأت أندية أخرى تستعرض ما خسرته من مباريات لم تكن لتخسرها وأخذت تحقق مع بعض لاعبيها. وقد اشترك رجال سكوتلانديارد في التحقيق مع رئيس لإحدى هذه العصابات واسمه ( جوولد ) الذي يقضي سنتين في السجن بعد أن ثبت عليه تهمة الرشوة عندما كان لاعبا بأحد أندية الدرجة الثالثة.

الاتحاد الإنجليزي في ذهول لهذه الفضيحة المخزية.. كان رجاله يتصورون أن إنجلترا آخر دولة يمكن أن تحدث فيها، كانوا يتصورون أن لاعبا واحدا وخاصة من لاعبي الدرجة الأولى الأثرياء لا يمكن أن يجرؤ على هذا بعد أن فتح الاتحاد لهم الحد الأعلى للمكافآت الشهرية وبعد أن تعددت مواردهم من الصحافة والتلفزيون والإذاعة.

اقرأ أيضا | «سميراميس».. قصة أول سيارة سباق مصرية

لقد أصبحت كرة القدم تجارة رابحة في إنجلترا يستفيد منها الآلاف .. هناك المراهنات الأسبوعية التي تكسب منها الحكومة وحدها ما لا يقل عن 30 مليونا من الجنيهات سنويا وهناك مصلحة البريد التي تكسب هي الآخرى ملايين وهناك أيضا مكاتب المراهنات وأن عصابات الرشوة أصبحت تشكل خطرا كبيرا على كرة القدم أنها تستطيع أن تكسب 200 ألف جنيه في الأسبوع إذا استطاعت أن تضمن هزيمة 8 أندية.

المصدر : مركز معلومات أخبار اليوم

السابق
تحكيم شرم الشيخ للمسرح تبدأ عملها بمشاهدة العرض الإيطالي «الزهور الأخيرة»
التالي
أي مما يلي يعد مقاومة في الدائرة الكهربائية

اترك تعليقاً