أخبار

ضابط إسرائيلي يعترف: قتل طواقم الإسعاف في رفح كان متعمدًا وليس خطأ

أقر ضابط احتياط إسرائيلي خدم في وحدة تشغيل الطائرات المسيّرة بوجود انهيار في منظومة الرقابة والمحاسبة داخل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، قائلًا إن الظروف الميدانية جعلت بعض الجنود يشعرون بأن بإمكانهم قتل من يريدون دون خشية من المساءلة. وفي شهادة أدلى بها لصحيفة «هآرتس» العبرية باستخدام اسم مستعار هو «نير»، تحدث الضابط عن تآكل الضوابط الأخلاقية والعملياتية داخل المؤسسة العسكرية، مستندًا إلى ما قال إنه شاهده من داخل قاعدة عسكرية محاذية لقطاع غزة، ومن بينها واقعة مقتل أفراد من طواقم الإسعاف والدفاع المدني في رفح فجر 23 مارس/آذار 2025. وبحسب روايته، كان عناصر الوحدة يتابعون عبر شاشات المراقبة حركة سيارات إسعاف وإنقاذ تابعة للدفاع المدني، إلى جانب كمين نصبته قوات من لواء «جولاني». وقال إن طبيعة المركبات باعتبارها مركبات إنقاذ ومساعدة كانت واضحة، ومع ذلك تعرضت لإطلاق النار. وأضاف أن أفراد الطواقم الطبية حاولوا الاحتماء خلف المركبات بعد استهداف إحداها، وتوسلوا للجنود لوقف إطلاق النار، لكن إطلاق النار استمر، وفق شهادته. وقال الضابط إن الجيش حاول ميدانيًا تفسير الحادثة باعتبار أن المركبات كانت تقل عناصر من حركة حماس، إذ جرى تداول أرقام مختلفة عبر الاتصالات اللاسلكية، بدأت بـ15 شخصًا، ثم تراجعت إلى 12، قبل أن تستقر الرواية على وجود ثلاثة فقط. وأشار إلى أن الجثث بقيت في المكان، بينما تعرضت المركبات للتدمير والدهس بالآليات العسكرية. وكان الجيش الإسرائيلي قد تحدث لاحقًا عن وقوع «خطأ في تحديد الهوية» في الحادثة، فيما أمرت هيئة الأركان العامة مؤخرًا بالتحقيق في ملابساتها. ويرى «نير» أن ما شاهده خلال تلك الواقعة شكّل نقطة تحول بالنسبة إليه، قائلًا إن ما أصابه بالصدمة لم يكن إطلاق النار وحده، وإنما…

السابق
الاحتلال يعرقل سفر 16 ألف فلسطيني للتدريب ضمن شرطة غزة الجديدة

اترك تعليقاً