أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية تقوم على شراكة استراتيجية راسخة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين والارتقاء به إلى مستويات أكثر تقدمًا. وفي تصريحات مكتوبة لصحيفة «الشرق الأوسط»، تناول إردوغان عددًا من الملفات الإقليمية، مؤكدًا الأهمية الحيوية لمضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد العالمي، ومعربًا عن أمله في احتواء التوترات الراهنة في أسرع وقت، وعودة حركة الملاحة والتجارة الدولية عبر المضيق بصورة آمنة ومستقرة ومنتظمة. وجاءت تصريحات الرئيس التركي عقب توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اجتماع عقد في مكة المكرمة الأسبوع الماضي. وأكد إردوغان أن الاتفاقية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها إجراءً مؤقتًا جاء ردًا على التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن أهدافها تتجاوز الجانب العسكري لتشمل تعزيز قدرات الردع الجماعي وترسيخ التعاون الأمني بين الدول المشاركة بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي. وشدد الرئيس التركي على أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، وإنما تهدف إلى تعزيز التضامن بين الدول المشاركة وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن الاتفاقية تظل مفتوحة أمام الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها، بما يعكس، بحسب قوله، توجهًا نحو توسيع التعاون الأمني والدفاعي بين الدول المعنية وتعزيز آليات العمل المشترك. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات إلى احتواء التصعيد وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم طرق التجارة والطاقة على مستوى العالم.
إقرأ أيضا
