يصادف اليوم الأحد الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف باسم «أبو عبيدة»، بعد عام على إعلان الحركة استشهاده في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة. وكانت كتائب القسام قد أعلنت في 29 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي استشهاد أبو عبيدة، الذي عُرف لاحقاً باسم حذيفة سمير الكحلوت، إلى جانب زوجته إسراء جبر وثلاثة من أطفاله، إثر الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مكان وجودهم في مدينة غزة. وباستشهاده، انتهت مسيرة امتدت نحو عقدين في العمل الإعلامي العسكري السري، منذ بدايات ظهور الإعلام العسكري لحماس والفصائل الفلسطينية، حيث أصبح أبو عبيدة أول ناطق عسكري رسمي لكتائب القسام، ولم يسبقه إلى شغل هذا المنصب أي شخص آخر. وكان أبو عبيدة، عند استشهاده، عضواً في المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام ومسؤولاً عن ملف الإعلام العسكري. وهو من سكان قطاع غزة، وتعود أصول عائلته إلى قرية نِعليا التابعة لقضاء المجدل، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وكان آخر ظهور إعلامي لأبو عبيدة في 18 يوليو/تموز، عندما وجه رسائل انتقاد حادة إلى الدول العربية والإسلامية، متهماً إياها بالتقاعس عن تقديم المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، في ظل ما وصفه بحالة التجويع التي يعيشها الفلسطينيون. وخلال سنوات ظهوره الإعلامي، ارتبط أبو عبيدة بصورة مميزة تمثلت في الكوفية الحمراء التي كان يضعها على وجهه، والتي أصبحت علامة بارزة لشخصيته لدى الفلسطينيين ومتابعيه، فيما أطلق عليه ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي ألقاباً عدة، من بينها «صاحب الكوفية الحمراء» و«الملثم». كما عُرف بأسلوبه الخطابي القوي وفصاحته اللغوية، إلى جانب توجيه رسائل مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي وقياداته. وشهدت خطاباته المصورة تطوراً مستمراً من حيث الشكل والمضمون، مع…
إقرأ أيضا
