دخلت المعارك في غرب محافظة تعز والساحل الغربي لليمن مرحلة جديدة، مع انتقال القوات الحكومية والقوات المشتركة من احتواء الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي إلى تنفيذ هجوم مضاد، بالتزامن مع تقدم ميداني في أجزاء من ريف حيس ومفرق البرح، واستمرار المواجهات في المرتفعات المطلة على الطريق الرابط بين تعز والمخا. وتكتسب المعارك أهمية إضافية بسبب موقع طريق تعز – المخا، الذي يمثل ممراً حيوياً للحركة والإمداد بين المناطق الداخلية والساحل الغربي، فيما تمنح السيطرة على المرتفعات المحيطة به أي طرف قدرة أكبر على مراقبة الطريق وتهديد الحركة عبره. ويربط مراقبون عسكريون بين أهمية هذه الجبهة وبين مساعي جماعة الحوثي لتعزيز حضورها باتجاه الساحل وباب المندب، غير أن المعطيات الحالية لا تكفي للقول إن الجماعة بدأت عملية مباشرة للسيطرة على المضيق. إلا أن تثبيت السيطرة على المرتفعات والطرق الرئيسية يمكن أن يمنح الحوثيين، في حال تحقق ذلك، هامشاً أكبر للضغط على المخا والساحل الغربي، كما يفرض على القوات الحكومية توزيع قدراتها بين جبهات جبلية وساحلية متباعدة. وفي المقابل، يشير الهجوم المضاد إلى أن القوات الحكومية لم تسمح للحوثيين بالاحتفاظ بالمكاسب التي حققوها في بداية الهجوم، خصوصاً في مفرق البرح وحيس. وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة، نفذ الطيران الحربي أكثر من 15 غارة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجماعة الحوثي. خسائر بشرية ونزوح بالتزامن مع التطورات العسكرية، تعرضت مدينة تعز لقصف بصواريخ باليستية فجر الأحد، فيما قصفت جماعة الحوثي قرى ومنازل في ريف حيس، ما أدى إلى سقوط مدنيين بين قتيل وجريح، بينهم أطفال، وفق مصادر محلية. وفي أحدث مؤشرات الكلفة الإنسانية للمعارك، قالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين إنها رصدت نزوح 1,395 أسرة في محافظتي تعز…
إقرأ أيضا
