كشفت تقارير صادرة عن اجتماعات “مجلس السلام” الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن ملامح خطة لإدارة قطاع غزة في “اليوم التالي” للحرب، تشير بوضوح إلى إشراك السلطة الفلسطينية في الترتيبات المستقبلية، في تعارض مباشر مع التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافضة لأي دور لرام الله.
ووفقاً لما عُرِض خلال اجتماعات المجلس، فإن الهيكل الإداري المقترح يتضمن تعيين “مفوض أعلى” يعمل بالتنسيق المباشر مع جهتين أساسيتين هما إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن النقاشات الحالية تتركز حول طبيعة هذا التواصل، وما إذا كان سيقتصر على الجانب المهني والتقني أم سيمتد ليشمل المستوى السياسي الرسمي.
وعلى الرغم من الموقف المتشدد الذي يبديه ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي والذي تجلى مؤخراً في موجة انتقادات واسعة بعد ظهور “نسر صلاح الدين” (شعار السلطة) على وثائق تابعة لـ”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى واقع مختلف.
وتؤكد التقارير أن كوادر محسوبة على السلطة الفلسطينية بدأت بالفعل في الانخراط ضمن آليات تشغيل معبر رفح، مما يعكس وجود فجوة متنامية بين “الخطاب السياسي” و”الضرورات العملية” على الأرض.
مستقبل غزة بين الرؤى الدولية والمحلية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الدولية مشاورات مكثفة حول هوية الجهة التي ستملأ الفراغ الإداري في القطاع.
وبينما يصر الجانب الإسرائيلي علناً على استبعاد السلطة، تبرز مشاريع دولية، مثل تلك التي يطرحها “مجلس السلام”، كحلول وسطى تهدف إلى إيجاد آلية حكم قادرة على إدارة ملفات إعادة الإعمار والأمن بالتنسيق مع القوى الفاعلة ميدانياً.
التدوينة رغم تصريحات نتنياهو.. السلطة الفلسطينية ستشارك في إدارة غزة ظهرت أولاً على جورتن نيوز.
