أخبار

البنوك مقابل ارهاب المستوطنين.. كيف تبتز إسرائيل السلطة الفلسطينية؟

حذرت أوساط أمنية إسرائيلية من أن الضفة الغربية تقترب من مرحلة خطيرة قد يصعب معها احتواء الأوضاع، في ظل تراجع قدرة السلطة الفلسطينية، وتفاقم أزمتها المالية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، فيما تواصل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اتخاذ إجراءات تضغط على السلطة وتضعف قدرتها على أداء وظائفها. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، استغل سموتريتش حاجة السلطة الفلسطينية إلى استمرار العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، واستخدمها كورقة ضغط في مواجهة ضغوط أميركية وأوروبية ودولية، مقابل مواقف مرتبطة بالاستيطان في الضفة الغربية. وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قد قررت الشهر الماضي تمديد العلاقة المصرفية، بناءً على مقترح قدمه سموتريتش، بعد أن كان قد هدد بإلغاء الآلية التي تتيح للبنوك الفلسطينية التعامل مع نظيرتها الإسرائيلية. وبموجب القرار، وجهت الحكومة الإسرائيلية خطابات تعويض وحصانة إلى البنوك الإسرائيلية، تتحمل بموجبها المسؤولية القانونية في حال تعرضها لمطالبات أو غرامات خارج إسرائيل. وتعتمد البنوك الفلسطينية على نظيرتها الإسرائيلية للوصول بصورة غير مباشرة إلى النظام المالي العالمي، وتحويل الأموال وإدارة المعاملات التجارية، في ظل عدم امتلاكها وصولاً مباشراً إلى النظام المالي الدولي. سموتريتش يستخدم البنوك كورقة ضغط وقالت «يديعوت أحرونوت» إن سموتريتش أدرك أن ملف البنوك يمنحه قدرة كبيرة على الضغط على السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه عمل على تقليص مدد خطابات التعويض المقدمة للمصارف الإسرائيلية، بالتزامن مع مهاجمة العلاقات المصرفية الفلسطينية تحت ذرائع تتعلق بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضافت الصحيفة أن هذا الوضع أثار مخاوف داخل المصارف الإسرائيلية من التعرض لدعاوى قضائية بمليارات الدولارات، مشيرة إلى إعلان بنكي «ديسكونت» و«هبوعليم» سابقاً وقف التعامل مع البنوك الفلسطينية بداعي ارتفاع المخاطر. ووفق التقرير، تحول ملف خطابات التعويض إلى أداة ضغط استخدمها سموتريتش…

السابق
الاحتلال يشن عدة غارات في قطاع غزة بزعم تفجير عبوة ناسفة بدبابة

اترك تعليقاً