عاد ملف مياه النيل إلى واجهة التوتر الإقليمي، بعد تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، تحدث فيها عن خضوع تدفقات المياه المتجهة إلى دول المصب لسيطرة بلاده، كاشفاً عن نية أديس أبابا إنشاء ثلاثة سدود جديدة على المجرى المائي الرئيسي. وبرر الوزير الإثيوبي هذه الخطط بأنها تأتي في إطار ما وصفه بـ«الاستخدام العادل والمنصف والمستدام» للموارد المائية، مجدداً في الوقت ذاته اتهاماته لمصر بشن حملات تهدف إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية واستغلال مواردها المائية. وأثارت التصريحات مخاوف وانتقادات واسعة، في ظل استمرار الخلاف بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن إدارة مياه النيل وسد النهضة، وسط تحذيرات من أن إقامة سدود إضافية قد تزيد حدة التوتر بين دول الحوض. وقال وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام إن الحديث عن السيطرة الكاملة على تدفقات المياه يمثل، وفق تقديره، تهديداً مباشراً لمصر والسودان، موضحاً أن إنشاء سدود جديدة قد يؤدي إلى حجز كميات إضافية من المياه خلف خزاناتها، فضلاً عن خسائر ناتجة عن التبخر والرشح. وأضاف أن الموقف المصري يتمثل في رفض أي منشآت جديدة على النيل الأزرق من شأنها التأثير سلباً على احتياجات مصر المائية، محذراً من أن الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى مزيد من الجمود الدبلوماسي. من جانبه، اعتبر أستاذ القانون الدولي محمد محمود مهران أن أي إجراءات أحادية على الأنهار الدولية يجب أن تراعي قواعد القانون الدولي، ولا سيما مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول وعدم إحداث ضرر ذي شأن بالدول المتشاطئة. وأشار إلى أن الخلاف يرتبط أيضاً بإعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015، والذي يتضمن التزام الأطراف بتجنب التسبب في ضرر ذي شأن لأي طرف. استمرار أزمة سد…
السابق
قافلة «زاد العزة» الـ 257 المصرية تدخل إلى قطاع غزة
التالي“عبوة غزة”.. إسرائيل تمتنع عن الرد بسبب “الحساسية” تجاه واشنطن
إقرأ أيضا
